سامي الطاهري الامين العام المساعد لاتحاد الشغل المسؤول عن النشر: مطالب الاتحاد استعجالية والحكومة تسوف وتماطل
2012-03-28
شهدت الفترة الاخيرة تجاذبا واتهامات بين الحكومة المؤقتة والاتحاد العام التونسي للشغل. تتهم الحكومة الاتحاد بالتصعيد والاتحاد العام التونسي للشغل يتهم بدوره الحكومة بالمماطلة وبتجاهل المطالب المستعجلة للشغيلة.
للاتحاد رأيه في مسائل استعجالية المطالب وشرعيتها والتعامل مع الملفات الاقتصادية وتقييم أداء الحكومة داخليا وخارجيا نأتي عليها في هذا الحوار مع السيد سامي الطاهري الأمين العام المساعد المكلف بالنشر.
أعلن الاتحاد في بيان له يوم 20 فيفري عن تقرير اضراب باربعة ايام يخص عمال البلدية فماهي الاسباب ولماذا لم يتم التوصل الى اتفاق؟
أولا لا بد من التشديد على ان هذه المطالب مشروعة وهي بالأساس مطالب تتعلق بفئة تعاني من ظروف اجتماعية صعبة ولا تتحمل الانتظار هذا القطاع المهمش منذ العهد السابق كان قد عبر في عديد المرات عن رفضه هذا التهميش وحتى في عهد بن علي قمنا بإضرابات جزئية وعبرنا عن موقفنا والمطالب اليوم تتعلق بإسناد منحة التكاليف الخاصة بمختلف اسلاك اعوان البلديات وتحديد تاريخ انطلاق المفاوضات حول النظام الاساسي الموحد
ونحن كاتحاد سعينا الى ايجاد حلول قبل ان ندعو الى الاضراب, نفذنا اضرابا انذاريا بأربعة ايام نفذنا اضرابا انذار بساعتين في شهر جانفي كما طالبنا طيلة شهر فيفري بعقد جلسات لكن جواب الحكومة كان التسويف والمماطلة
من جهة اخرى والغريب في الامر والشيء الذي نعتبره تصرفا غير بريء هو ما اقدمت عليه الحكومة ليلة اجتماع الهيئة الادارية للبلديات حيث امضت هذه الاخيرة نفس الاتفاقية مع اعوان وزارة الصحة وبالتالي فان هذا التعامل بمكيالين مع مطالب الشغيلة من شانه ان يحدث توترا داخل الاتحاد
بعد اعلان اضراب عمال البلدية قام بعض الاشخاص بوضع اكياس الفضلات امام مقرات الاتحاد الجهوية والمركزية واتهمتم بصفة مباشرة حركة النهضة فهل لديكم اثباتات؟
نحن لم نتهم حركة النهضة من فراغ ولا نلقي الاتهامات جزافا لكن اتهامنا بني على شهادات نقابيين محللين في الجهات تعرفوا على هؤلاء الاشخاص وهم ينتمون الى حركة النهضة كما اننا لدينا اعترافات مسجلة

على اثر ايقاف المعتدين على مقرات الاتحاد تم احالتهم على انظار العدالة وصدر حكم بدفع خطية مالية قدرها4800 مليم فكيف ترون هذا الحكم؟
الاتحاد العام التونسي للشغل سيستأنف الحكم لا نه يعتبره مهزلة في حقه كما اننا نطالب حركة النهضة بفتح تحقيق داخلي في الغرض داخل هياكلها وقواعدها ربما انصارها لم يتلقوا اوامر ولكنهم تجاوزوها وهذا امر غير مقبول
ماهي اسباب التوتر بين الاتحاد العام التونسي للشغل وحزب حركة النهضة؟
الأسباب نصنفها الى مباشرة واخرى عميقة فالمباشرة هي تنفيذ اضراب عمال البلدية اما العميقة فتعود ربما الى مواقف الاتحاد من عدة قضايا كما ان حركة النهضة تسعى الى تقليص دور الاتحاد في مربع مطلبي بحت كما ان هناك اطماع لتضع يدها على الاتحاد
يتهم الكثيرون ان القيادة النقابية اصبحت قريبة جدا من التيارات اليسارية فما رايكم؟
القيادات الجهوية والمحلية لم تتغير والاتحاد العام التونسي للشغل وبوصفه قريب من العمال يعتبر يساري بطبيعته ولكن هذا لا يمنع وجود عدة اطياف ومشارب سياسية من اليساري الى الوسطي الى اليميني داخله ولكن تهديد استقلالية الاتحاد امر غير مطروح بالمرة ومعارك الاستقلالية خاضها الاتحاد وذهب في سبيلها عدة شهداء ونحن لن نتوانى على الدفاع على استقلالية الاتحاد
كيف تقيمون آداء الحكومة المؤقتة؟
الحكومة تعلن ما لا تبطن فهي من جهة تدين الاعتداءات على مقر الاتحاد ولكنها في المقابل لا تبدي جدية في التعامل مع الملفات المطروحة كالتشغيل والتهاب الاسعار ومراجعة الانظمة الاساسية لمجلة الشغل.
كما ان المشكل الاساسي هو غياب التفاعل فالحكومة يبدو ان لها اجندة تمضي قدما في تحقيقها دون ان تعير اهمية الى معارضة او اتحاد او مجتمع مدني
زد على ذلك غياب النجاعة فتدخلات الحكومة في المناطق المتضررة نتيجة الثلوج جاءت متاخرة حيث كان تدخل المجتمع المدني انجع في انتظار ان يكون التدخل في المناطق المتضررة من الفيضانات سريعا.
كيف تقرؤون الديبلوماسية التونسية
ما نلاحظه ان الدبلوماسية قد قامت بعدة اخطاء وهي تزج بتونس في اجندات ليست عربية وليست تونسية ولا تقدم الى تونس اي شي خاصة في هذه الفترة.
بالنسبة لمؤتمر أصدقاء سوريا كان موقفنا واضحا فنحن لسنا مع قتل المواطنين السوريين ولا نساند باي شكل من الاشكال نظام الاسد ولكننا نرفض اي تدخل اجنبي عسكري في شؤون هذا البلد.
من جهة أخرى وبالنسبة لزيارة رئيس الحكومة المؤقتة الى السعودية فهناك موقف نعتبره في غاية الخطورة وهو الاعتراف الضمني بان بن علي لاجئ سياسي في السعودية وهو امر يتناقض مع مبادئ الثورة.
من جهة اخرى فالسياسة الخارجية تعتمد على الاقتراض ورهن البلاد الى الخارج وهي دبلوماسية لا تقدم خبزا ولا شغلا.
أعلن رئيس الجمهورية عن قرب اجراء الانتخابات البلدية فهل هذا امر ممكن في غياب قانون انتخابي؟
الإصلاح ضروري بالنسبة للبلديات لكن لا يمكن لف الانتخابات بهذه الطريقة دون قانون انتخاب واضح ودون تحضير يكون عليه توافق وهنا نشدد على ضرورة تفعيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لان ارجاع الانتخابات الى وزارة الداخلية او محاولة بعض الاحزاب الالتفاف عليها امر غير مقبول وعودة الى الديكتاتورية والتدليس ونحن وفي صورة عدم تفعيل الهيئة سنضغط بكل السبل
يتعرض الإعلام بشكل مستمر إلى مضايقات واعتداءات شبه يومية على الصحفيين فما هو موقف الاتحاد ؟
سامي الطاهري: الاعلام يريدونه كبش فداء وشماعة تعلق عليها الاخطاء الاعلام وكسائر القطاعات خرج من ديكتاتورية ومن المؤكد انه لن يتخلص من هذه الرواسب في ظرف وجيز ولكن هذا لا يمثل سببا لكي نخرسه او نحاول تدجينه. كما ان الاصلاح لا يمكن فرضه بل على اهل القطاع القيام به.
منال الماجري
Lire aussi