وفاء غواري | Babelmed

وفاء غواري

الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام والاتصال:     المشهد الاعلامي يتطلب الالتزام بأخلاقيات المهنة | Babelmed
الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام والاتصال: المشهد الاعلامي يتطلب الالتزام بأخلاقيات المهنة مدخل قصر المؤتمرات هادئ فلا حركة كالتي دأبناها في المؤتمرات والندوات الصحفية, لا علامة تدل على مكان الحدث. باب مأوى السيارات فتح لاستقبال السيارات وأيضا لاستقبال ضيوف الندوة الصحفية التي يعقدها أعضاء الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام والاتصال. تدخل سيارة بيضاء تتبعها أخرى محملة بالكراسي, فتاة تتجه صوب السيارات الراكنة تحت الأشجار فيما يسرع الآخرون للقاعة التي أمست من البديهي قاعة المؤتمرات والندوات لكن الباب مغلق والمكان هادئ.. يواصلون توجههم إلى الباب الآخر, هذا الباب بدوره مقفل أيضا... هم يواصلون رحلة البحث عن باب الدخول في صخب يتحدثون عن مكان اقامة الندوة ولم لم تكن في القاعة المعهودة وفجأة يقطع هذا المشهد صوت رجل يوجه هذا الجمع... تتواصل جلبتهم متوجهين إلى مكان الحدث وبعض الزوار يتبعونهم إلى القاعة. ها قد وصلوا... المكان ممتلئ بجمع من الناس, صخب وهرج ومرج يصحب كل التظاهرات التي تقام... فهذا يثبت كاميرا فيديو لتصوير كلمة الافتتاح وآخر يتثبت من تجهيز آلة التصوير والبعض يبحث عن مقاعد في آخر القاعة ليتسنى لهم الخروج متى شاءوا ذلك والأخرى تبحث عن مقعد في الصف الأول... وفي ركن القاعة قرب طاولة الهيئة استكان تقني الصوت ليضع آخر لمساته على المعدات ويتأكد من سلامة وصول الصوت إلى الحضور ويثبت المصادح على طاولة المتدخلين. المشهد الاعلامي ومتطلبات الواقع تعلن راضية السعيدي بدء الندوة, هدوء يسود القاعة: هذه تبدأ التسجيل والآخر يشرع في التصوير ولوهلة يعود الصخب من جديد اذ بمصور تلفزي يطلب من احدى السيدات الابتعاد من أمام الكاميرا حتى يتمكن من التصوير جيدا, تكمل السيدة كلمة الافتتاح وترحابها بالحضور وتحيل الكلمة إلى السيد كمال العبيدي رئيس الهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام والاتصال ليقدم التقرير العام الذي حمل في طياته توصيفا و تحليل لآثار العدوان على الصحافة في عهد الجنرال زين العابدين بن علي اذ "قدم تصورات كفيلة بالارتقاء بالإعلام وتغيير المشهد الاعلامي بما يتماشى مع متطلبات الواقع انطلاقا من تجارب ديمقراطية كما عملنا أيضا على تقريب وتفسير مفهوم الاعلام العمومي والذي غالبا ما يقع خلطه مع المفهوم الحكومي" مؤكدا في هذا الاطار أهمية المرفق العمومي اذ لا توجد دولة ديمقراطية في العالم دون اعلام عمومي. ينهي رئيس الهيئة كلمته ويتعالى تصفيق من أرجاء القاعة, يدور المصدح بين أعضاء الهيئة وضيوفها ليلقي كل منهم كلمته والإعلاميون تارة ينقلون المصادح من شخص إلى آخر وتارة أخرى يبحثون عن السيد أو السيدة التي غادرت القاعة لاستجوابها والحصول على تصريح. أخلاقيات المهنة أساس العمل الصحفي دارت مداخلات الضيوف حول ضرورة احترام قواعد المهنة الصحفية كي لا تتحول وسائل الاعلام إلى فضاءات لتصفية الحسابات وترويج الاشاعات دون التثبت لتتجاوز في بعض الأحيان "العمل الصحفي وتصل إلى حافة الميز العنصري" كما هو الحال مع جريدة المساء التي "نعتت نقيبة الصحفيين بالكحلوشة العانس" يعلق في هذا الاطار ناجي البغوري الرئيس السابق للنقابة الوطنية للصحفيين وأحد أعضاء الهيئة. "التقرير العام للهيئة الوطنية لإصلاح الاعلام والاتصال شمل عشرة أبواب كانت تشخيصا دقيقا للوضع الحالي ومقترحات الإصلاح التي أشرفت عليها الهيئة كهيكل تنظيمي دون فرض رقابة أو أي نوع من السلطة على الإعلام", هكذا ينهي الصحفي والمستشار لدى منظمة المادة 19 هشام السنوسي تقديم التقرير العام ليفتح المجال للصحفيين والحضور لطرح تساؤلاتهم حول بعض النقاط. يقترح السيد ناجي البغوري ضبط قائمة لتلقي الاسئلة دفعة واحدة... والتساؤلات اقتصرت على سبع مداخلات فقط رغم هذا الحضور المكثف... يبدأ كل من السيد كمال العبيدي رئيس الهيئة وعضواهاهشام السنوسي وناجي البغوري الرد على هذه التساؤلات. يبقى البعض للاستفسار حول أمر ما فيما يغادر الجميع القاعة متجهين إلى طاولة الاستقبال معلنين بذلك نهاية الندوة الصحفية التي قدمت التقرير العام ونهاية نشاط الهيئة. 2012-06-27
جمعية النصيحة: خيمة تتغنى ب"قوافل العائدين" | Babelmed
جمعية النصيحة: خيمة تتغنى ب"قوافل العائدين" أعلام لا تبدو مختلفة تراوحت بين الابيض و الأسود أعلام باللون الاسود خط عليها بالأبيض "لا اله إلا الله" و أعلام بيض خط عليها أيضا بالأسود "لا اله إلا الله". هذه الاعلام تشير الى الناظر من الوهلة الاولى ان التظاهرة لحزب سياسي ذو مرجعية اسلامية لكن حقيقة الامر تختلف, فعن وجود هذه الرايات تقول عزة البنزرتي طالبة اعلامية صناعية :"هو علم رسول الله (صلعم) و هو علم رمز لا علاقة له بأية ايديولوجيا او اي توجه سياسي" في وسط الساحة نصبت خيمة و غير بعيد نصبت طاولة و كراسي...حيث تجمع عدد من السلفيين يرددون عدة شعارات دينية في تظاهرة تحت عنوان "قوافل العائدين 1" تنظمها جمعية النصيحة. انقسم الزائرون في الساحة, خيمة خصصت للنساء فيما بقي الرجال خارجا.تتعالى أنغام موسيقى و أناشيد دينية و مع تصاعدها تصاعد صوت المؤذن مناديا لصلاة العصر لتنقطع هذه الموسيقى. الكل في حركة دائبة بين غاد و رائح, اتجه النسوة إلى المسجد لأداء الصلاة و بقي الرجال للصلاة في الساحة. غير بعيد من هنا تجمع مارة يرقبون ما يجري دون التجرؤ على الدخول و مع انهاء الصلاة تصاعدت الأناشيد من جديد و شيئا فشيئا بدأت الساحة تمتلئ بالزائرين. تدخل الخيمة امرأة منتقبة علمنا من بعد أنها تدعى أم براء. تحدثنا اليها فقالت : " عاد الإسلام و عادت النصيحة و الوعي دون خوف أو رعب" نظمت هذه الخيمة تحت عنوان "قوافل العائدين 1" و قد خصصت " لجمع المساعدات الخيرية لفائدة العائلات المعوزة" كما قال حسان البنزرتي  طالب و عضو بالجمعية. ومن جهة أخرى قال أيمن البنزرتي رئيس الجمعية " نحن نسعى إلى استقطاب الناس العائدين من ضلالة إلى الصحوة الاسلامية لتوعيتهم فالدين نصيحة". أحدهم يمسك المصدح و يبدأ الإنشاد الديني فيما يسرع آخر تارة بقوارير المياه و تارة أخرى بصينية مقروض مرحبا بزواره الجدد و انزوى اخرون في المدخل لضمان حسن التنظيم و سير التظاهرة. صمت للحظات ليدخل امير السلفيين يأخذ مكانه متوسطا الطاولة و يبدأ الحاضرين بالوعظ والإرشاد والنسوة يستمعن, فتاة مرتدية خمارا و جلبابا أزرق اللون تتجه إلى طاولة قرب الخيمة تأخذ مجموعة من الكتب الدينية و تشرع في توزيعها على الحاضرات معلنة بذلك نهاية فعاليات خيمة نظمها سلفيون يوم السبت 3 مارس الفارط. هذه التظاهرة خرجت عن المعهود وقد تكرس سلسلة جديدة من التظاهرات التي لم يألفها المجتمع التونسي. وفاء غواري 2012-05-06