حاويات الفضلات نقاط سوداء بتونس

2014-10-13

 

منذ ثلاث سنوات تحولت تونس إلى مصب للفضلات في الهواء الطلق. ومن السهل أن تعزى هذه الوضعية إلى أعوان التجميع و الحال أن مسؤوليتهم محدودة جدا في هذا المجال. ثمة عوامل تسيىء إلى الوضعية وهي تعدد المتدخلين من القطاع العام و الخاص و نقص الإمكانيات و التجهيزات و العمل البلدي إضافة إلى مسألة مواقع المصبات الحساسة.

يطلق أعوان البلديات اسم ًمواقع سوداءً على الأماكن التي يضع بها المواطنون أكياس النفايات في انتظار مرور أعوان التجميع. والغالب أن هذه النقاط السوداء فوضوية و تكون على قارعة الرصيف و أمام المنازل و على جنبات الطرق و حتى أمام المعاهد و قد تكاثر عددها منذ الثورة مما يثير حيرة البلديين و المواطنين. و مما يفاقم الأمر رؤية الحاويات القليلة العدد فائضة بمحتوياتها و أكياس البلاستيك وهي تملأ الحقول و الرحاب حتى بعد مرور أعوان تجميع النفايات.

يطرح تجميع الفضلات مشكلا من تونس إلى جربة حيث أصبح الوضع حرجا. يعود وجود أكياس الفضلات بالشوارع إلى عدة عوامل و إلى منظومة التجميع برمتها التي انخرمت بعد الثورة. تعتبر السلط العمومية الآن أنها غير مجهزة لمجابهة الإضرابات داخل المصبات وسخط المواطنين. كما عليهم أيضا مواجهة التأزم ببعض الجهات الرافضة لإقامة مصبات جديدة.

وقد أعلنت حكومة السيد مهدي جمعة عن خطة عمل ولكن هل ستكفي لوضع حد لأزمة تمس كل القطاع ؟ علما و أنه لا يمكن للسلطات أن تبقى مكتوفة الأيدي فالدستور الجديد يفرض عليها التحرك.
 


Lire aussi