الإعلامي المصري باسم يوسف : « أنا متفائل بمستقبل الإعلام في تونس ومصر »

2012-03-28

 

باسم يوسف منشط البرنامج التلفزي المثير للجدل على قناة أون تيفي المصرية «البرنامج». يتناول برنامجه المواضيع السياسية الراهنة في بلده بأسلوب السخرية والنقد اللاذع، يقوم في هذه الأيام بزيارة لتونس لتصوير حلقات جديدة لبرنامجه وللقيام بتنشيط عرض «فنانو حرية التعبير» يومي 24 و26 فيفري 2012.

يشارك في هذا العرض الإعلامي هيثم المكي والعديد من المغنين الملتزمين مثل بندير مان ومهدي وغيرهما من مغنيي الراب بفضاء زفير في المرسى.

كما تأتي زيارته إلى تونس في إطار التساؤل حول المشهد الإعلامي في تونس بعد 14 جانفي وأوجه الإختلاف والتماثل بين التجربة المصرية والتونسية ومستقبل حرية الإعلام في البلدين وسط الزخم الكبير للمعلومات في هذة الفترة الانتقالية.

تحدث باسم يوسف في هذا الحوار عن برنامجه وعمله وواقع مهنة الصحافة في مصر.

في البداية من هو باسم يوسف ؟

أنا مواطن مصري طبيب مختص في جراحة القلب أعيش في مصر أصبحت معروفاً إثر برنامج «البرنامج» لكن قبل ذلك قمت بعدة حلقات على اليوتوب ثم تمكنت أنا والفريق الذي أعمل معه من الانتقال للعمل في قناة تلفزية على أون تيفي.

ولع بالإعلام

من أين أتتك فكرة البرنامج ؟

أنا في الحقيقة من هواة ما يسمى بـ political satire الذي يوجد بكثرة في الولايات المتحدة خاصة بأسلوب توم ستوارتس .كانت لدي الرغبة للقيام بشيء مماثل بالإضافة إلى أني لاحظت الكثير من الكذب والتدليس والنفاق في الإعلام فقمت بالتعبير عن موقفي من خلال فيديوهات في البيت فبدأت القصة من هنا.

عن أهم الصعوبات التي واجهتها ويواجهها يقول «ان العمل يزداد صعوبة وبصفة تصاعدية مع كل حلقة جديدة لأني اسعى إلى التجديد والخلق وإضافة عنصر المفاجأة والمحافظة على  الجمهور» مما يخلق لديه ضغطا مستمرا.

فسالته: كيف تقيم موقع «البرنامج» في المشهد الإعلامي في مصر؟

«من الصعب أن أجيب على هذا التساؤل لأنه توجد صعوبة في تصنيف موقع البرنامج في فسيفساء الصورة الإعلامية المصرية لأننا في مصر متعودون على شيئين معينين الكوميديا من جهة والبرامج الجادة من جهة أخرى ونحن في برنامجنا نجمع بينهما الامر الذي يبعث على تساؤلات عديدة من قبل المشاهد الذي يجد نفسه أمام مواقف مضحكة وجادة في الوقت ذاته».

هل يوجد رجع صدى إيجابي من خلال المتلقي ؟

مثل أي عمل في العالم يوجد «فيدباك» بطبيعة الحال سلبي وإيجابي لكن الحمد لله إلى حد الآن رد الفعل جيد جدا عامة.

 

الضغوطات متواصلة

هل تعرضت أو تعرض لمضايقات خاصة وانك تنتقد بشدة المجلس العسكري المصري ؟

لا لم يحدث البتة إلى حد الآن.

الإعلام في مصر موقفك مما يحدث وهل تظن أن هناك تغيير يحدث ؟

هناك العديد من المضايقات التي تحدث لعديد من الزملاء الصحفين الموالين لمسار لثورة والتي إلى حد الآن لم اتعرض لها شخصيا وهي تشويهات تضييق ونوع من الشيطنة lلنشطاء الثورين وشيطنة الثورة بحد ذاتها وكل من يقف في صف الثورة.

 

نظرتك الاستشرافية للإعلام المصري ؟

أنا في الحقيقة متفائل لأن حاجز الخوف انكسر والعديد من الناس يحاولون أن يساهم في ايصال الكلمة الحرة فمن اليوم فصاعدا أصبح من الصعب أن تقمع الناس وتدجنهم كما حصل في الماضي فحرية التعبير أصبحت شيئا بديهيا.

 

تقييمك للإعلام في تونس مقارنة بمصر؟

الفرق الوحيد بين إعلام تونس وإعلام مصر هو في عدد القنوات والاعلامين, التطاحن السياسي الإعلامي ذاته, المشاكل ذاتها والاتهامات ذاتها.

 

وعن البديل الذي يقدمه أو يسعى إليه أجاب بقوله:

«البديل هو الموجود في كل مكان في العالم دولة مدنية حكومة منتخبة وأن يخضع الجيش لسلطة مدنية وهي أشياء ليست من تأليفي بل موجودة في عديد من الدول الديمقراطية».

 


 

ريم بن فرج

Lire aussi