المنصف العياري
افتتاحية
افتتاحية الحرية...مسؤولية يذهب في اعتقاد البعض أن حرية الاعلام تعني التحرر من جميع القيود من اجتماعية وثقافية وأخلاقية وغيرها. ان حرية الاعلام تعني بالأساس أن يعمل الصحفي في مناخ يسمح له بتوظيف مكتسباته الاحترافية في ممارسة الحرفة الصحفية بكل حرية. والحرية هنا تعني مسؤولية في الآن نفسه. فالصحفي مسؤول عما يكتب وعما يذيع ويبث أو يضع على الشبكة. ولعل من أبرز الضوابط المهنية التي اصبحت مطروحة في تونس ما بعد 14 جانفي 2011، أكثر من غيرها، عنصرا الحياد والتوازن الخبري. وليس من الهين على الصحفي أن يكون محايدا، لكن لذة العمل الصحفي ومتعته في هذا الصراع السيزيفي لاحترام ضوابط المهنة. ويقتضي التوازن الخبري أن تكون كل الأطراف المعنية بالرواية الخبرية حاضرة في العمل الصحفي بصرف النظر عن شكل التناول. وبهذه الطريقة، يكون الصحفي قد وضع بين يدي الجمهور المتلقي كل المواقف التي تخول له تبني هذا الاتجاه أو ذاك أو تكوين وجهة نظر خاصة به. ويمكن للصحفي أن يقول: واذا كان لدي رأي ما، فكيف أعبر عنه؟ والاجابة هنا من أيسر ما يكون : فصل الخبر عن التعليق. فالقاعدة تقول ان الخبر مقدس والتعليق حر. ولكن حرية التعليق ليست في المطلق بل هي مطالبة بالالتزام بالضوابط الأخلاقية وتوظيف كل أدوات الاقناع الممكنة... كل ثانية وكل دقيقة والاعلام يتنفس...حرية المنصف العياري
2012-06-27
افتتاحية
كي لا نبقى على الهامش لا يمكن لأحد أن ينكر أنه في النهوض بدرجة تكوين الصحفي، نسهم أيما اسهام في النهوض بالمشهد الاعلامي الوطني. وقد أصبحت تونس بعد الرابع عشر من جانفي 2011 أشبه بالورشة التكوينية المفتوحة. وقد شملت الدورات التدريبية مختلف مجالات العمل الاعلامي. ولكن نجاح مثل هذه البرامج مازال يصطدم ببعض العقليات البالية التي لا تؤمن بجدوى التكوين وتعتبر أن التدريب مضيعة للوقت واتلاف لأموال من الأجدر أن تنفق في أغراض أخرى. ولكن هل هناك غرض أكثر فائدة ونفعا من الرفع من كفاءة الصحفيين واقتدار، فهم قادة الرأي وصانعو الرأي العام ومرآة المجتمع. ان الايمان بالتدريب من الأساسيات التي لا تقبل المساومة للنهوض بالواقع الاعلامي. ويرمي التدريب، الفعال والعملي، الى احداث تغيير في المعارف والمعلومات وتنميتها وتطويرها أو اضافة معارف ومعلومات جديدة ومستحدثة. وباعتبار أن الصحافة ليست بالعلم الصحيح فهي عرضة للمتغيرات وعلى الصحفي وعلى المؤسسة الاعلامية الاختيار بين المسايرة أو الذوبان والاضمحلال. وباعتبار أن الصحافة، على وزن فعالة، هي حرفة. وهي ككل حرفة تقتضي توفر الأبجديات والجانب الابداعي، فمن الضروري أن يتعهد الصحفي باستمرار أدوات "حرفته" بالصيانة والتطوير وفق ما تفرضة المعطيات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتغيرة باستمرار، الى جانب التطورات التكنولوجية التي تتم بنسق متسارع وجنوني وتترك كل من لا يتابعها على هامش التاريخ. فلنحذر الهوامش. المنصف العياري
2012-05-06