زهراء بن كاملة | Babelmed

زهراء بن كاملة

المراسلة الصحفية : وجع وولع | Babelmed
المراسلة الصحفية : وجع وولع المراسلة هي جزء من العمل الصحفي ومصدر من مصادر الخبر والمعلومة ,عمل شاق ولذيذ يتطلب أدوات عمل نختبرها في الميدان وتواصلا اجتماعيا يسمح بالحصول على الخبر والخبر اليقين والتاقلم مع امزجة الناس وخاصة هذه الايام. جيهان الذايع صحفية مبتدئة التحقت بالعمل كمراسلة جهوية بولاية سوسة لفائدة إذاعة المنستير بعد ثورة الكرامة والحرية. توجهت جيهان نحو العمل الميداني إيمانا منها بأن هذا العمل بالنسبة إليها أفضل من العمل المكتبي تقول"عملي ليس كعمل صحفية المكاتب والهواتف التي تكتفي حسب اعتقادها بنقل المعلومة والخبر والحدث عبر الوسيلة التي تعمل بها" تسعى جيهان أن تكون دوما قريبة من المواطن التونسي وتسعى وراء الحدث والخبر بجهتها وتتكبد مشاق البحث عن المعلومة الحقيقية والتقصي والدخول أزقة الشوارع والفضاءات العمومية لرصد هموم الناس ومشاكلهم والقضايا الأكثر حساسية و المسكوت عنها تقول في حديثها لنا "أحاول أن أنقل الحدث بعيون التونسيين وبكل موضوعية وحياد وأرسم الحقيقة كما هي". التحدي تضيف جيهان "إن عملي كمراسلة صحفية وأنا امرأة صعب جدا ويتطلب القوة وجهود كبيرة فهو يستوجب مني استعدادا للعمل في كامل فترات اليوم ليلا نهارا وهذا لا يتناسب أحيانا مع ارتباطاتي العائلية وظروفي الأسرية, فضلا عن أني أتكبد عناء التنقل يوميا فانا اقطع قرابة22 كم يوميا من سوسة في اتجاه المنستير للقيام بعملية التركيب للريبورتاج الذي أقوم به " هذا من جانب, ومن جانب آخر تؤكد "أن هذا العمل يستوجب أيضا حماية اكبر للصحفي عامة, أذكر أني تعرضت إلى حادثة أثناء أداء مهامي وتغطيتي لحدث جهوي و تم الاعتداء علي..وتضيف أن هذا الاعتداء لم يسبق لها أن تعرضت له في العهد البائد". صعوبات جمة تعترض جيهان وتعيقها عن أداء عملها على الوجه الأفضل فتقول في هذا الجانب "يقتصر العمل على مراسل واحد فقط ورغم ذلك أشكو من غياب الإمكانات المادية واللوجستية الضرورية من معدات تقنية حديثة(آلات تسجيل وكمبيوتر شخصي...) أؤمن بها العمل حتى يتوفر بالخبر عنصر الآنية ويتميز بالدقة والموضوعية وبالتالي أنجز رسالتي الإعلامية بنجاح " القطعة ب-6 وب12 و تضيف جيهان " عملي كمراسلة متعاونة خارجية يجعل دخلي ضعيفا جدا فأنا لا أتمتع ببطاقة صحفي محترف وأتكبد مصاريف التنقل التي لا يتم تعويضها وأتقاضى أجرا زهيدا واعمل بالقطعة فأجر المراسلة الواحدة لفائدة قسم الأخبار بالإذاعة لا يفوق 6 دنانير و12 دينار للريبورتاج أو النقطة الخارجية وهذه المبالغ لا تتماشى اليوم مع متطلبات العصر ولا تكفي لسد الرمق في ظل الظروف الراهنة وأمام ارتفاع الأسعار فلا بد لي من أن أعمل كثيرا حتى أحصل آخر الشهر على مبلغ محترم ورغم هذه الظروف سأظل أكافح واعمل لشغفي بمهنتي وإيماني بقدراتي " . ذلك هو واقع وحقيقة عمل المراسلة الصحفية جيهان  وتلك هي جوانب من صعوبات تغطية الأحداث والمستجدات الجهوية المتجددة, تحديات ذاتية وأخرى موضوعية ورغم ذلك فهي تحاول أن ترسم لنفسها  صورة جيدة ومكانة محترمة في المشهد الإعلامي من خلال مواكبتها للأحداث وتغطيتها لها ونقلها لما يستجد في الجهة وما يجري وما يدور من خبايا الأمور بكل تجرد وحيادية. والسؤال المطروح متى سيزيد إعلامنا الجهوي من التعبير عن نبض التونسي ويتعمق في نقل همومه وتطلعاته؟ \- زهراء بن كاملة 2012-06-27
الإعلام الجهوي:  المنستير :  الدور المأمول والواقع المأزوم | Babelmed
الإعلام الجهوي: المنستير : الدور المأمول والواقع المأزوم يمثل الإعلام الجهوي عضوا نابضا وعنصرا فاعلا في المنظومة الإعلامية التونسية قبل وبعد 14 جانفي فهو يساهم بدور هام  في النهوض بالمشهد الإعلامي وتغييره, ويوجد بجهة المنستير 3 مؤسسات إعلامية هامة  من خلالها يتم نقل الأخبار وما يجري من أحداث بالجهة الإذاعة الجهوية بالمنستيرهي أول إذاعة بجهة الساحل منذ 1977 ثم نشأت وحدة الإنتاج التلفزي ثم مكتب وكالة تونس إفريقيا للأنباء. تضم هذه المؤسسات عددا محترما من الصحفيين الذين يعايشون واقعا إعلاميا مضطربا لا يخلو من نقائص وعراقيل وتحديات كبرى تحول دون القيام بالعمل المرغوب, وبالتالي يمكن القول إن مسؤولية و ضعف مردود هذا الأخير تعود إلى الصحفي والمؤسسة الإعلامية معا خاصة بعد ثورة الكرامة والحرية . مجموعة من الصحفيين العاملين بالمؤسسات التي ذكرناها بجهة المنستير تحدثنا معهم عن واقع العمل وحقيقته وهذا ابرز ما أدلو: الإذاعة الجهوية بالمنستير: نقص في الانتدابات إذاعة المنستير رائدة الصوت والكلمة قبل وخلال الثورة ولا تزال فهي دائما قريبة من المواطن إلى جانب وسائل الإعلام الأخرى, تنقل مشاغله واهتماماته وانتظارا ته رغم النقص الذي تشكوه في الإطار الصحفي المتخصص الذي لا يفوق تقريبا 10 صحفيين بقسم الأخبار مما أدى إلى إرهاق الزملاء وعسّر عمل الفريق رغم مهنيتهم وخبرتهم وكفاءتهم . " واقع العمل بقسم الاخبار بالإذاعة يتسم بالاضطراب وتعيقه جوانب عديدة تحيل دون تحقيق الهدف وهو تامين المهنية في العمل الصحفي" هكذا وصفه لنا السيد ياسين قرب كاهية مدير الإدارة الفرعية للأخبار بإذاعة المنستيرالذي عدّد لنا معوقات تغطية الأحداث وشخّص من زاوية نظره واقع العمل وحقيقته. ويضيف "الإشكاليات المطروحة هو نقص الجانب البشري بقسم الأخبار, فالإذاعة تؤمن تغطية بث لمساحة كبرى من المدن والولايات وتتطلب فريق عمل لا يمكن أن يكون متكونا من 10 صحفيين فهذا العدد يعيق الأداء والأهداف المرجو تحقيقها بما هو عليه الحال اليوم, وأقترح في هذا الصدد ضرورة تعزيز قسم الأخبار بانتدابات لتأمين تغطية الأحداث والمحطات السياسية القادمة لا سيما منها الموعد الانتخابي القادم بعد عام, وضرورة القيام بانتدابات عاجلة للمراسلين الجهويين فهم عين المواطن وأذنه في كل مكان ترصد فيه الحدث, ومن الأجدر اعتماد شبكة من المراسلين الصحفيين المحترفين والمتخصصين" في السياق نفسه أكد على "ضرورة مراجعة المكافآت والحوافز والرواتب لهؤلاء لتحفيزهم على العمل بكل مصداقية وتحسين وضعهم المادي هذا فضلا عن إثراء تجاربهم بالتكوين, كما أقترح إنشاء مكاتب إعلامية جهوية تعمم على ولايات الوسط والساحل وداخل الجهات (المعتمديات)مثلما وقع في ولايات الوسط الغربي والجنوب" و أكد على "ضرورة إصلاح الإعلام لما في إصلاحه نهوض بالمشهد الإعلامي وتغيير له حتى نوصد أبواق اتهامه بالبنفسجية والرجعية". وحدة الإنتاج التلفزي بالمنستير “تكبلنا الإمكانات” صحفية في الميدان تحتك كثيرا بالمواطنين تطرح السؤال وتنقل صورهم, واقعهم ومشاكلهم وانتظاراتهم  تحدثنا إليها عن واقع العمل التلفزي بالجهة والعراقيل التي تحول دون تحقيق المردود المرجو فتقول زميلتنا حياة الرضواني بوحدة الإنتاج التلفزي "إن العمل بالوحدة يتسم بالافتقار إلى المرافق الضرورية والمناسبة للقيام بالعمل في ظروف عادية ومريحة وهو الفضاء العام ومكاتب عمل فالفضاء الحالي لا يتسع إلى مجموعة كبرى من العاملين من صحفيين وتقنيين وإداريين هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فالوحدة تشكو قلة التجهيزات وضعفها فمستلزمات العمل لا تتعدى 3 كاميرا وكمبيوتر واحد هذا فضلا عن ضعف آليات العمل المهني حيث  تغيب جلسات التحرير وندوات التحرير رغم ما في ندوات التحرير من فائدة ...." وتضيف" منطق الحوار والتواصل بين العاملين بالوحدة الفرعية من الصحفيين والزملاء بالمركز بالتلفزة التونسية ممن توكل لهم مهمة تنسيق وتوزيع العمل والإحاطة من رؤساء تحرير وسكرتاريي تحرير... يكاد يكون غائب ومشاركتنا في هيئة التحرير المنتخبة بعد ثورة 14 جانفي بقسم الأخبار الوطنية الأولى والثانية و في مستوى رسم سياسة التحرير وطرح المواضيع والقضايا منعدمة" أما بخصوص الدورات التكوينية فتقول "الانخراط في الدورات التكوينية لصقل المهارات والمشاركة في التربصات والتغطية الخارجية محتكرة وان كانت مقتصرة قبل 14 جانفي على القيادات في المؤسسة فان اليوم تقتصر على صحفيي المركز"  وبكل أسف وحسرة تقول: "إلى متى سنظل على هذه الحال ؟ نحن الآن نعيش حراكا اجتماعيا كبيرا تغمرنا الأحداث والوقائع ولكن تكبلنا الإمكانات والتبعية للادارة المركزية فالإعلام الجهوي في اعتقادي لا يحظى بالاهتمام فهو يمثل بالنسبة للعاملين بالمركز العجلة الرابعة رغم تخصيص قناة تعنى بالجهات,لا تغيير كبير حدث, التلفزة غير مشاهدة والجهات مغيبة" إلى متى سنظل على هذا الحال والحال يتطلب منا غير ذلك؟ فلا أرى مانعا نحن الصحفيين في أن نتمتع بحقنا في المشاركة في صناعة القرار إيمانا بقدراتنا حتى نصنع التغيير الذي يتوق إليه المشاهد المتفرج وحتى لا تلاحقنا الاتهامات بالتخاذل في تغطية الأحداث فصحفيي الجهات لا أتصور أنهم يفتقرون إلى المعارف والخبرات والمهارات العلمية وحتى الإدارية ". وتختم حديثها معنا بالقول "أن صورة الكاميرا الجهوية بحاجة إلى رتوش ونأمل أن تعدل الساعة". وكالة تونس إفريقيا للأنباء: معلومة في مهب الريح وكالة تونس إفريقيا للأنباء مكتب المنستير يقتصر فيه العمل على مراسلة صحفية واحدة ولكن بفضل مجهودات السيدة منية تريمش وسعيها وراء المعلومة الدقيقة تنقل كل المستجدات وكل الأحداث والتطورات في جهة المنستير وتصل المعلومة القريبة من التونسيين والهامة في كل حين ومن أي مكان. هذه المعلومة طرحت لمنية إشكالا كبيرا فان ظهرت حينا وأضاءت حروفها وتم التوصل إليها غابت أحيانا أخرى وتبعثرت ونظمت وفق الرغبات ويتعثر الحصول عليها. "بعد 14 جانفي كم توصلت إلى جس نبض المواطنين بكل حرية والتعرف على مشاغلهم من جهة واستعنت بالمسؤولين في تقصي الحقيقة ولكن لم يلبث الوقت طويلا حتى عادت الأمور إلى ماهو عليه قبل الثورة, فيغيب تقدير المعلومة من قبل البعض منهم ويتهرب الآخر من مدها لي بكل شفافية ومصداقية  "هكذا تحدثت لنا منية . وتضيف "الجهة زاخرة بالنشاطات والأعمال والوقائع تتلون والأحداث تجري والميدان يتسع لأكثر من ذلك فهي ليست بمعزل عن الوضع العام الذي تعيشه البلاد والصحفي لا بد له من شبكة من العلاقات والاتصالات في الجهة التي يعمل بها تساعده في مواكبة الأحداث ومعرفة الحقائق إضافة طبعا إلى سعيه الدائم إلى ملاحقتها أينما كانت ليتمكن من نفث الغبار عنها وكشفها للمواطنيين" هذه جملة من المشاغل والمشاكل وان كانت نسبية التي تصادف كل من خاض غمار مهنة المتاعب والمشاق, نجح كل من تجاوزها وأصاب كل من عبر طريقها الوعر بكل تحدي وصبر إيمانا بأن  نداء الواجب يمنعه من التخاذل والتواكل رغم المعوقات والمصاعب من اجل المشاركة في الرقي بالمشهد الإعلامي جهويا ووطنيا. هذه المشاغل هل ستصغي لها الأذان؟ وتجد لها في المدونات مكان؟ وبين الأعمدة هل سيخصص لها عنوان؟ مشاغل لم نرد طرحها فقط بل نرنو من خلالها بلوغ الهدف "تأمين المهنية والارتقاء بمشهدنا الإعلامي" زهراء بن كاملة 2012-06-27