Lebanon
أن تكون سورياً في لبنان: دوامة بلا نهاية
2015-09-21
الرجل وراء الكوة في السفارة قال لهشام* أنه سيكون لديه حظ أكبر في الذهاب لألمانيا عبر اجتياز البحر المتوسط ومن خلال الدخول بشكل غير شرعي إلى أوروبا.

"يبدو عليك أنك نظيف، لديك كل الأوراق المطلوبة والشهادات الجيدة. لهذا السبب أشعر بضرورة أن أفسر الأمر لك كي لا تقوم حتى بتقديم الطلب" هذا ما يتذكر هشام أنه سمعه من الرجل الذي تابع: "كثير من السوريين يفعلون الشئ ذاته الآن. يذهبون إلى ألمانيا (...) يجدون أنفسهم عالقين هناك ويصبحون عبئاً على المجتمع. لا أعرف ما هي مشاريعك المستقبلية، لكنني سأكون أول من يقول "لا" لطلبك، حتى ولو كان ممتازاً".
كان هشام قد أمضى شهرين على الأقل وهو يجمع الوثائق المطلوبة من أجل الحصول على تأشيرة زيارة مؤقته لألمانيا. كان قد قرر أن يذهب إلى برلين ليدرس اللغة الألمانية ويرى إن كان بمقدوره أن يسجل لتحضير الدكتوراه هناك والحصول على فيزة طالب. لكن ها هي مخططاته تتبخر بلمحة عين.
ترك هشام السفارة بسرعة ليعود "إلى المنزل مع كومة من الأوراق التي كلفت كثيراً من المال والجهد“، وليقول لنفسه: "لا يوجد أي أمل في الذهاب لألمانيا".
بالنسبة لكثير من السوريين في لبنان يزداد رفض الدخول إلى الاتحاد الأوروبي خطورة مع استحالة عودتهم إلى بلادهم، في حين صار الوضع في البلد الذي يقيمون فيه غير محتمل. هناك أكثر من 311000 سوري طلبوا اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي في حين تصر الدول الأعضاء فيه على ألا تقبل إلا 46300 بالكاد. وهكذا يصبح اللاجئون السوريون في لبنان بدون أية احتمالات مع تزايد الأبواب المقفلة في وجههم.
“إنني أحاول الحصول على عمل هنا، لكن الوضع ليس طبيعياً" حسب ما يقول هشام. "يجب علينا أن نتلاعب بسيرتنا الذاتية وأن نخفي جنسيتنا، رغم وجود ما يشير إليها بشكل أو بآخر. أن تقول أنك سوري يعني أن تُرفض، إلا إن كان صاحب العمل يبحث عن يد عاملة رخيصة".
كما هو حال هشام، هناك بسّام* الذي درس في الجامعة اللبنانية مع أنه وصل إلى لبنان عام 2010 قبل اندلاع الحرب. هو في الخامسة والعشرين ويبدو خجولاً بنظاراته المستطيلة التي تؤطر وجهه. يعمل بسام حالياَ في مقهى شعبي في بيروت من أجل أن يسد رمقه، وبالخفية عن الأمن العام لكي يحافظ على تأشيرة الإقامة كطالب.
“ليس أمام إلا أن أكذب فيما يتعلق بوضعي المهني إن كنت أريد أن أحافظ على تأشيرة الإقامة" حسب قوله.
بسام قد درس الحقوق لكنه لا يعلم إن كان سيتمكن من الممارسة في يوم من الأيام في لبنان. فلكي يتم الاعتراف به رسمياً كمحام، يجب أن يصبح عضواً في النقابة في سورية ويقوم بفترة تدريب فيها. مع ذلك فإن العودة إلى سورية لا تشكل الاحتمال الآخر بالنسبة لبسام القادم من مدينة التل في شمال دمشق.
"
الذهاب إلى أوروبا هو الحال السائد اليوم أكثر مما كان الأمر قبل سنة، لكن اجتياز البحر يتطلب كثيراً من الموارد" كما تضيف. هناك عدد كبير من العائلات تفكر بالذهاب إلى تركيا لتستقل مركباً من اليونان. لكنه من الصعب أن نعرف بشكل حقيقي عدد الذين يقومون بذلك.”
أولئك الذين يفكرون بالقيام بهذه الخطوة واعين للمخاطر التي سيتعرضون لها.
“إنك لا تريد أن تبقى هنا، لم تعد تجد عملاً ولديك شعور بأن الوضع لم يعد مناسباً" حسب ما يقول هشام, “الطريقة الوحيدة لكي أكمل الدكتوراه هي أن أركب المركب بشكل شرعي، لكنني لا أريد ألا يكون لدي سوى هذا الحل. لا أريد أن أذهب إلى السجن في تركيا إن تم توقيفي. لا أريد أن أغرق في مركب. أنا لست مجرد دمية. لكنني مع ذلك أفكر بهذا الخيار أحياناً في الأوقات التي تنهار فيها معنوياتي. عندما تسكن في لبنان، فأنت مضطر لأن تمر بهذه الحالات النفسية".
كان هشام قد أمضى شهرين على الأقل وهو يجمع الوثائق المطلوبة من أجل الحصول على تأشيرة زيارة مؤقته لألمانيا. كان قد قرر أن يذهب إلى برلين ليدرس اللغة الألمانية ويرى إن كان بمقدوره أن يسجل لتحضير الدكتوراه هناك والحصول على فيزة طالب. لكن ها هي مخططاته تتبخر بلمحة عين.
ترك هشام السفارة بسرعة ليعود "إلى المنزل مع كومة من الأوراق التي كلفت كثيراً من المال والجهد“، وليقول لنفسه: "لا يوجد أي أمل في الذهاب لألمانيا".
بالنسبة لكثير من السوريين في لبنان يزداد رفض الدخول إلى الاتحاد الأوروبي خطورة مع استحالة عودتهم إلى بلادهم، في حين صار الوضع في البلد الذي يقيمون فيه غير محتمل. هناك أكثر من 311000 سوري طلبوا اللجوء إلى الاتحاد الأوروبي في حين تصر الدول الأعضاء فيه على ألا تقبل إلا 46300 بالكاد. وهكذا يصبح اللاجئون السوريون في لبنان بدون أية احتمالات مع تزايد الأبواب المقفلة في وجههم.
لا يوجد أي مكان نذهب إليه
هشام شاب جميل، شعره المجعد قصير. عمره سبع وعشرون سنة، ويعيش في لبنان منذ 2012. كان قد قرر وقتها أن يكمل دراسته في لبنان بعد أن بدأ "يفقد الأمل" بما يتعلق بمستقبل سورية. وهشام من اللاذقية نال قبل شهور ماستر في الهندسة المدنية، وستنتهي صلاحية تأشيرة الطالب التي لديه بعد ستة شهور. وبالتالي، إن لم يجد من يشغّله ويكفل إذن عمله في لبنان، سيصبح في وضع غير قانوني بالنسبة للسلطات.
يسجل لبنان حالياً رقماً قياسياً في عدد اللاجئين بالنسبة لعدد السكان. ففي شهر تموز (يوليو) كان هناك ما يقارب 1,7 مليوناً من اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، هذا دون حساب آلاف السوريين الذين يعيشون في لبنان بشكل غير شرعي.
في بداية 2015 ، بدأ تنفيذ قانون يتعلق بوضع السوريين في لبنان. خلال عشرات السنين، كان البلدان قد حافظا على علاقة قوية ومعقدة في الوقت نفسه بسبب الروابط اللغوية والاجتماعية التي غذتها الحدود المفتوحة، هذا إذا لم نتحدث عن الوجود السوري في لبنان الذي استمر حتى عام 2005. ومنذ سنوات طويلة، كان هناك عدد كبير من السوريين الذين يعيشون ويعملون ويربون أولادهم في لبنان، وهم يشكلون جزءاً هاماً من اليد العاملة فيه. مع هذه القوانين الجديدة التي وضعت قيد التنفيذ، سيحتاج السوريون لتأشيرة من أجل الدخول إلى لبنان أو العمل فيه، فيما عدا "الحالات الإنسانية الاستثنائية"، وهو تعبير مبهم للغاية إذا ما نظرنا إلى حالة الدمار المعممة والتي سببتها الحرب. إنها المرة الأولى في تاريخ البلدين التي توضع فيها مثل هذه الإجراءات التي تقلص إمكانية الحركة.
يسجل لبنان حالياً رقماً قياسياً في عدد اللاجئين بالنسبة لعدد السكان. ففي شهر تموز (يوليو) كان هناك ما يقارب 1,7 مليوناً من اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، هذا دون حساب آلاف السوريين الذين يعيشون في لبنان بشكل غير شرعي.
في بداية 2015 ، بدأ تنفيذ قانون يتعلق بوضع السوريين في لبنان. خلال عشرات السنين، كان البلدان قد حافظا على علاقة قوية ومعقدة في الوقت نفسه بسبب الروابط اللغوية والاجتماعية التي غذتها الحدود المفتوحة، هذا إذا لم نتحدث عن الوجود السوري في لبنان الذي استمر حتى عام 2005. ومنذ سنوات طويلة، كان هناك عدد كبير من السوريين الذين يعيشون ويعملون ويربون أولادهم في لبنان، وهم يشكلون جزءاً هاماً من اليد العاملة فيه. مع هذه القوانين الجديدة التي وضعت قيد التنفيذ، سيحتاج السوريون لتأشيرة من أجل الدخول إلى لبنان أو العمل فيه، فيما عدا "الحالات الإنسانية الاستثنائية"، وهو تعبير مبهم للغاية إذا ما نظرنا إلى حالة الدمار المعممة والتي سببتها الحرب. إنها المرة الأولى في تاريخ البلدين التي توضع فيها مثل هذه الإجراءات التي تقلص إمكانية الحركة.
“إنني أحاول الحصول على عمل هنا، لكن الوضع ليس طبيعياً" حسب ما يقول هشام. "يجب علينا أن نتلاعب بسيرتنا الذاتية وأن نخفي جنسيتنا، رغم وجود ما يشير إليها بشكل أو بآخر. أن تقول أنك سوري يعني أن تُرفض، إلا إن كان صاحب العمل يبحث عن يد عاملة رخيصة".
كما هو حال هشام، هناك بسّام* الذي درس في الجامعة اللبنانية مع أنه وصل إلى لبنان عام 2010 قبل اندلاع الحرب. هو في الخامسة والعشرين ويبدو خجولاً بنظاراته المستطيلة التي تؤطر وجهه. يعمل بسام حالياَ في مقهى شعبي في بيروت من أجل أن يسد رمقه، وبالخفية عن الأمن العام لكي يحافظ على تأشيرة الإقامة كطالب.
“ليس أمام إلا أن أكذب فيما يتعلق بوضعي المهني إن كنت أريد أن أحافظ على تأشيرة الإقامة" حسب قوله.
بسام قد درس الحقوق لكنه لا يعلم إن كان سيتمكن من الممارسة في يوم من الأيام في لبنان. فلكي يتم الاعتراف به رسمياً كمحام، يجب أن يصبح عضواً في النقابة في سورية ويقوم بفترة تدريب فيها. مع ذلك فإن العودة إلى سورية لا تشكل الاحتمال الآخر بالنسبة لبسام القادم من مدينة التل في شمال دمشق.
"لا أستطيع العودة إلى سورية لعدة أسباب، وعلى الأخص لأنني مطلوب للخدمة العسكرية -ولأنه ما من أحد يريد الذهاب إلى الجيش في هذه الفترة، ولا حتى الموالين للنظام. لذلك توقفت عن العودة إلى بيتي" يقول بسام الذي يتابع:
“حتى لو انتهت الحرب الأسبوع القادم، هناك على الأقل عشر سنوات من الفضوى التي ستندلع بين المعارضين والموالين للنظام".
بسام أيضاً يفكر بإكمال دراسته في ألمانيا.
“حتى لو انتهت الحرب الأسبوع القادم، هناك على الأقل عشر سنوات من الفضوى التي ستندلع بين المعارضين والموالين للنظام".
بسام أيضاً يفكر بإكمال دراسته في ألمانيا.
"لا توجد فرص بالنسبة لي هنا. أنا في لبنان منذ سبع سنوات، وهذا البلد يعني الكثير بالنسبة لي لكنني لا أستطيع أن أجد عملاً بسهولة. أريد أن أجرب الذهاب إلى ألمانيا لأن إجراءات طلب اللجوء فيها أسهل من عدد كبير من البلدان الأخرى، ولأنهم أكثر تسامحاً. مع ذلك، إن لم أحصل على تأشيرة طالب، سأحاول أن أذهب إليها بشكل غير شرعي".
شقيق بسام الأكبر، يوسف، بقي ثلاث سنين في لبنان قبل أن يذهب في شهر شباط (فبراير) بشكل سري عبر مركب إلى اليونان، ليجتاز بعدها إيطاليا ويصل في النهاية إلى السويد. وهذا الطريق يسلكه عدد كبير من الراغبين بالهرب من المنطقة.
"عندما كان أخي في لبنان، احتفظ الأمن العام بجواز سفره مدة ثمانية شهر تقريباً ثم أعادوه له قائلين أن عليه أن يترك البلاد خلال أربعة أيام"، حسب ما يتذكر بسام. "ولذلك ذهب إلى تركيا وبقي فيها شهرين، ثم استقل المركب إلى اليونان.
يوسف يقيم في السويد حالياً منذ أربعة شهور حيث يسكن مع لاجئين آخرين بانتظار المقابلة الأولى مع السلطات السويدية للنظر في صلاحية طلب اللجوء الذي قدمه.
"إنه لا يفعل فعلياً أي شئ حالياً عدا الأكل والشرب والنوم. إنها حياة بلا معنى. يوسف شخص نشيط جداً ولم يعتد على مثل هذه الحياة، وها هو الآن يبقى جالساً ينتظر".
المرور بشكل غير شرعي إلى أوروبا صار إحدى الخيارات المتاحة النادرة بالنسبة للسوريين هنا، وكذلك بالنسبة للبنانيين الأفقر والمجموعات الأخرى التي صار وضعها هشاً بسبب انهيار الدولة والخدمات التي تقدمها الجمعيات الأهلية. وبسبب الأزمة السياسية والاقتصادية الحادة التي يجتازها لبنان وعدوانية السلطات.
شقيق بسام الأكبر، يوسف، بقي ثلاث سنين في لبنان قبل أن يذهب في شهر شباط (فبراير) بشكل سري عبر مركب إلى اليونان، ليجتاز بعدها إيطاليا ويصل في النهاية إلى السويد. وهذا الطريق يسلكه عدد كبير من الراغبين بالهرب من المنطقة.
"عندما كان أخي في لبنان، احتفظ الأمن العام بجواز سفره مدة ثمانية شهر تقريباً ثم أعادوه له قائلين أن عليه أن يترك البلاد خلال أربعة أيام"، حسب ما يتذكر بسام. "ولذلك ذهب إلى تركيا وبقي فيها شهرين، ثم استقل المركب إلى اليونان.
يوسف يقيم في السويد حالياً منذ أربعة شهور حيث يسكن مع لاجئين آخرين بانتظار المقابلة الأولى مع السلطات السويدية للنظر في صلاحية طلب اللجوء الذي قدمه.
"إنه لا يفعل فعلياً أي شئ حالياً عدا الأكل والشرب والنوم. إنها حياة بلا معنى. يوسف شخص نشيط جداً ولم يعتد على مثل هذه الحياة، وها هو الآن يبقى جالساً ينتظر".
المرور بشكل غير شرعي إلى أوروبا صار إحدى الخيارات المتاحة النادرة بالنسبة للسوريين هنا، وكذلك بالنسبة للبنانيين الأفقر والمجموعات الأخرى التي صار وضعها هشاً بسبب انهيار الدولة والخدمات التي تقدمها الجمعيات الأهلية. وبسبب الأزمة السياسية والاقتصادية الحادة التي يجتازها لبنان وعدوانية السلطات.
لقد صارت الحياة بالنسبة للاجئين في لبنان قاسية جداً، وعلى الأخص مع تقليص المساعدات الغذائية" كما تشرح لنا دانا سليمان المسؤولة عن المعلومات في الهيئة العليا لشؤون اللاجئين في لبنان. وبرنامج الغذاء العالمي الذي دعم عائلات اللاجئين في لبنان وفي بقية بلاد المنطقة قد اضطر لأن يقلص إلى النصف مساعداته بسبب نقص في التمويل.
اللاجئون المحتاجون يتلقون 13,5 دولاراً بالشهر مقابل 27 دولار في الماضي. وهو نصف الحد الأدنى الضروري للبقاء على قيد الحياة. وأمام تقليص حق العمل الذي يطال السوريين هل يمكن لأولئك المسجلين كلاجئين في لبنان أن يعيشوا من المساعدات الإنسانية؟ "على الإطلاق”. تجيب دانا سليمان.
اللاجئون المحتاجون يتلقون 13,5 دولاراً بالشهر مقابل 27 دولار في الماضي. وهو نصف الحد الأدنى الضروري للبقاء على قيد الحياة. وأمام تقليص حق العمل الذي يطال السوريين هل يمكن لأولئك المسجلين كلاجئين في لبنان أن يعيشوا من المساعدات الإنسانية؟ "على الإطلاق”. تجيب دانا سليمان.
"
الذهاب إلى أوروبا هو الحال السائد اليوم أكثر مما كان الأمر قبل سنة، لكن اجتياز البحر يتطلب كثيراً من الموارد" كما تضيف. هناك عدد كبير من العائلات تفكر بالذهاب إلى تركيا لتستقل مركباً من اليونان. لكنه من الصعب أن نعرف بشكل حقيقي عدد الذين يقومون بذلك.”أولئك الذين يفكرون بالقيام بهذه الخطوة واعين للمخاطر التي سيتعرضون لها.
“إنك لا تريد أن تبقى هنا، لم تعد تجد عملاً ولديك شعور بأن الوضع لم يعد مناسباً" حسب ما يقول هشام, “الطريقة الوحيدة لكي أكمل الدكتوراه هي أن أركب المركب بشكل شرعي، لكنني لا أريد ألا يكون لدي سوى هذا الحل. لا أريد أن أذهب إلى السجن في تركيا إن تم توقيفي. لا أريد أن أغرق في مركب. أنا لست مجرد دمية. لكنني مع ذلك أفكر بهذا الخيار أحياناً في الأوقات التي تنهار فيها معنوياتي. عندما تسكن في لبنان، فأنت مضطر لأن تمر بهذه الحالات النفسية".
من هو اللاجئ
في حين أن تسمية "لاجئ" هي المصطلح القانوني لكل إنسان يهرب من الحرب أو من الكوارث الطبيعية، فإن اللاجئين في المخيلة الجمعية لكثيرين هم أشخاص مساكين -بالمعنى الحقيقي كما في المعنى المجازي للكلمة- وهم يمثلون البؤس وغياب الاستقلالية.
“كلمة لاجئ موجعة" حسب ما يقول سليمان، "هناك كثير من الإحباطات والذل مرتبطة بوضعية اللاجئ المضطر للوقوف في الصف للحصول على المساعدات الإنسانية كما كان الحال حتى وقت قريب".
"هناك كثير من السوريين قد تعودوا على الإذلال بسبب تحميلهم مسؤولية كل ما يحصل في لبنان، وهذا يؤثر فيك بشكل كبير" حسب ما يضيف هشام.
في لبنان كما في أوروبا، وجد السوريون أنفسهم في وضع صار يُنظر إليهم معه كمهاجرين غير شرعيين وليس كأفراد، وهم يُعاملون على هذا الأساس"
‘إنني في حالة غير محتملة. لا يتم النظر إليّ كلاجئ وإنما كشخص متعلم. وبالوقت نفسه، لا أستطيع أن أفعل أي شئ. أنت تعامل كسوري مثل البقية" يقول هشام الذي يتابع: “لست أريد أن أعامل كلاجئ (...) لكنني أنظر إلى جواز سفري وأفكر أنه صار عبئاً علي".
*تم تغيير الأسماء.
“كلمة لاجئ موجعة" حسب ما يقول سليمان، "هناك كثير من الإحباطات والذل مرتبطة بوضعية اللاجئ المضطر للوقوف في الصف للحصول على المساعدات الإنسانية كما كان الحال حتى وقت قريب".
"هناك كثير من السوريين قد تعودوا على الإذلال بسبب تحميلهم مسؤولية كل ما يحصل في لبنان، وهذا يؤثر فيك بشكل كبير" حسب ما يضيف هشام.
في لبنان كما في أوروبا، وجد السوريون أنفسهم في وضع صار يُنظر إليهم معه كمهاجرين غير شرعيين وليس كأفراد، وهم يُعاملون على هذا الأساس"
‘إنني في حالة غير محتملة. لا يتم النظر إليّ كلاجئ وإنما كشخص متعلم. وبالوقت نفسه، لا أستطيع أن أفعل أي شئ. أنت تعامل كسوري مثل البقية" يقول هشام الذي يتابع: “لست أريد أن أعامل كلاجئ (...) لكنني أنظر إلى جواز سفري وأفكر أنه صار عبئاً علي".
*تم تغيير الأسماء.
Lire aussi
Trois visages de la création libanaise au féminin
Au pays du Cèdre, la création artistique s’est fortement développée au cours de ces dix dernières années. Arts plastiques, design, stylisme, artisanat modernisé... Dans ce domaine, les jeunes femmes sont reines et font preuve d’un talent indéniable, nourri d’une particularité libanaise: ce mélange intrinsèque d’Orient et d’Occident.
2013-03-09
«Les désorientés» d'Amin Maalouf: une saudade levantine
Dans son dernier roman, Amin Maalouf abandonne les fresques historiques pour raconter le monde contemporain. Il revisite sa jeunesse beyrouthine et nous fait partager les souvenirs, les rêves et désillusions d'une bande d'amis que les années ont séparés.
2013-02-10
"Le Livre des reines" : quatre femmes puissantes face au jeu du destin
Le Proche-Orient serait-il condamné à être une terre de larmes et de sang ? Dans son dernier ouvrage et premier roman, Joumana Haddad revient sur 100 ans d’histoire avec une saga féminine qui nous emmène de l’Arménie à la Syrie, à travers quatre générations de femmes qu’un siècle sépare et qui pourtant vont partager les affres de guerres intestines.
2020-01-30