نقل الحراك من المكان و الزمان

2012-06-05

 

حكايات وقصص نتداولها لتخبر عن أثقالها في فضاءات ضيقة ومنطوية انطواء مرده التستر والستر واللغة المبطنة والرموز الإيحائية  التي  لا تفصح علنا عن ما تحمله الصدور إلا لمما  تتعامل مع شؤون الحياة

باستحياء فالقول "  جيعان حفيان عريان مهتوك العرض " لا يصل إلى الآخرين إلا لمن يعطي صدقة يحسن بها وضعه مع الله مكرمة يريد بها وجه الله فجاءت وسائل الإعلام وانكشف الحال شيئا فشيئا لتعلن عن تدفق القصص  الإخبارية الحياتية المعيشة تعرض آلام الناس والشعوب في مشهدية دراماتيكية  وتطرح قضايا متنوعة من العام الى الخاص:

تنفذ التكنولوجيا وتسهم في تقاسم هذه القصص بين الأفراد في القرية الكونية,ثقافة أخرى انبلجت كنهها حرية التعبير وشكلها التفاعل  اخترقت سيوج المجتمع لتتحول الى مجتمعات ومجموعات مستقلة بذاتها  تنتج أخبارها  ويورد أفرادها  أنباء في المكان والزمان الذي يريدون تتجاوز المكان الزمان المعهودين.

التكميم بدا اختيارا بائسا ويائسا فالمدونات والشبكات الاجتماعية ضربت الإعلام الرسمي التقليدي ضربة قاضية ليتدخل الأفراد ويحركون المستنقعات الراكدة في عملية إنباء مستحدثة.

هزة في الإعلام التقليدي:المواطن ينشر الصور والأنباء بأدوات مختلفة وبخلفية اخرى في زمن آخر تمهيدا لإعلام لا هو بالبديل ولا هو بالنقيض كل مواطن جهازه حاسوبا وخط انترنت يمكنه أن يروي أخبار  منطقته وأحوالها ومشاغلها و أفراحها وان يغطي أحداثا وان تتناولها وسائل الإعلام التقليدية , فبعد حين.

أريد لهذه الفيديوهات والأخبار المنفلتة من المسالك التقليدية ان تكون ضمن حرية التعبير وإفشاء الحقيقة بكل انسياب وبلا رقيب . شكلت هذه الأخبار منعرجا في اتساع فضاء الفاعلين, انضاف مجهولون ومهمشون الى الخارطة الإعلامية المنضبطة بنواميس تشوبها محاذير عدة  ليتحولوا الى مصدر من مصادر المعلومة والإخبار التي كثيرا ما يعتد بها وتتصف في كثير من الأحيان بعدم الوثوقية وان صدقت.

أصبح من المتاح الحديث عن احوال  التعليم والصحة ,عن الأرياف والمسؤول, عن الحقوق و الفقر, عن المخدرات و التهميش عن "التبربيش قي المزابل"  و المجاري, صحف تعبر بكل الألوان وتقول  انه عصر التعبير الحر والتعبير الفوضوي ايضا فمن سيعقلن ويضبط الإيقاع: انه المواطن الضابط يخبر عن الأحوال ويبدي رأيه تحت انحسار المسافات بين الجهات والقرى النائية في الوطن الواحد ليصبح  المواطن متعددا متنوعا وكذا الإعلام يبعث نسمات عين دراهم إلى  شمس  مشرق شمس  وباقل التكاليف.

هل صحافة القرب التقليدية تتآكل لفائدة صحافة القرب الالكترونية؟

صباح المحمودي

Lire aussi