Egypt
مؤسسة جدران للفنون والتنمية
2015-10-15
مؤسسة جدران للفنون والتنمية هي تجمع لمجموعة من الفنانين: التشكيليين، الكتــَّاب، مصوري الفوتوغرافيا، صانعي الأفلام، المسرحيين والموسيقيين، الذين دفعهم ما يمكن أن نطلق عليه إحساسهم بالمسئولية الاجتماعية للفنان، إلى ترك مساحات العرض التقليدية والإتجاه نحو:
تفعيل الممارسة الفنية في الشارع بكل متغيراته، واتصال الفنانين بكافة فئات المجتمع، سعيـًا نحو دعم التغيير الاجتماعي الإيجابي، وكإتجاه فني يعمل على تطوير آليات الفنون المعاصرة لتخرج من جمودها نحو تنمية ممارسات فنية معاصرة تسعي إلى دمج وإشراك أفراد المجتمع في كافة مراحل العملية الفنية.
جدران والمكس
في الفترة من 2000 و حتى 2009 عمل هذا المشروع على خلق و تفعيل وجود تيار من الوعي بأهمية الحفاظ على القرية و أهمية تطويرها و تنميتها، ذلك على مستويين: مستوى أبناء القرية، و مستوى صانعي القرار في مدينة الإسكندرية.
حيث كان الإتجاه السائد في الإسكندرية يعمل على دعم صدور قرار بنقل القرية و توطين سكانها في أماكن أخرى – ليست أماكن ذات علاقة بمهنة الصيد- الأمر الذي سوف يعمل على تشريد ما يقرب من 15000 نسمة هم سكان قرية الصيادين بالمكس ، و مع علم الأهالي بذلك فقد سادت بينهم روح إكتئابية غير عابئة بأهمية تطوير قريتهم التي تنتج نحو 35% من الإنتاج السمكي لمحافظة الإسكندرية ، مما نتج عنه إهمالهم الشديد لمنازلهم و كذلك لمستوى الصحة والوعي الصحي بالمكان ، وكذلك إهمالهم لتطوير مهنتهم – التي هي بالأساس السبب الرئيسي لوجود تلك القرية - و من ثم إهمالهم لأهمية تعليم أبنائهم ، و هذا غير مجموعة من المشاكل النوعية الخاصة بالمكان .
في هذا الواقع بدأت جدران عملها في قرية الصيادين بالمكس ، ومن خلال إدراكنا بأن الفن هو تلك المساحة المحايدة للحوار على مختلف مستوياته ، لذلك سعت جدران خلال عملها إلى خلق مجال يسمح بقبول الآخر المختلف ، من خلال العمل الفني الجماعي ، لذلك كانت خطة عملها في الفترة من 2000 و حتى 2002 تعتمد على محاولة الدخول لمجتمع القرية الفقيرة و المنغلقة ثقافيا ، وذلك عبر أعضائها من الفنانين بإقامة ورش العمل الفنية للأطفال والسيدات والشباب . ثم من 2002 إلى 2006 محاولة انفتاح أهالى القرية على العالم من حولهم ، و ذلك بإقامة العديد من الفعاليات الفنية الدولية والتي عملت على إذابة الحدود فيما بين أهالي القرية وبين آخرين قادمين من ثقافات مختلفة، و كذلك ألقت مزيدًا من الضوء على القرية و ساكنيها و ما تبع ذلك من اهتمام الإعلام و الأجهزة الإدارية بالقرية ، ثم في الفترة من 2007 و إلى 2009 عملت جدران على تأهيل مجموعة من أبناء القرية ليتولوا مسئولية إدارة هذا المشروع مع بداية 2010 ، إيماناً من جدران بأهمية استدامة أفكار العمل من أجل تطوير القرية فيما بين أبنائها .
عن إعادة صياغة قرية الصيادين في المكس
إن الناظر لموقع قرية الصيادين بالمكس المفتوح على البحر مباشرة والملاصق لجانبي ترعة الخندق باب العرب، ليدرك مدى الأثر الذي تخلفه تلك العوامل البيئية على منازل القرية، حيث مستوى الرطوبة المرتفع والتيارات الهوائية والأمطار الشتوية ، كلها عوامل كفيلة بتدمير تلك المنازل المبنية بطريقة بدائية وبخامات غير مناسبة لهذا الواقع البيئي . خاصة في الوقت الذي بدأ فيه سكان القرية إهمال تجديد منازلهم وإهمال عمليات الصيانة الواجب القيام بها في ذلك الظرف البيئي، وذلك كنتيجة مباشرة لإحساسهم بأنه من غير المجدي وغير العملي صيانة المنازل في الوقت الذي كانت بعض الجهات الإدارية قد صرحت فيه بإقدامها على إزالة القرية ونقل سكانها خارج الإسكندرية وما تبع هذا التصريح من شائعات، عملت على تفريغ حماسة أهل القرية للحفاظ على قريتهم بصيانتها ، وما تبع ذلك من ظهور إحساس عام بأن هذا المكان ليس مكانهم.
عن الدكان

هى مساحة وصل جديدة بين الفن والمجتمع، تتخذ من الشارع مساحة غير تقليدية لتقديم الفن، فيقدم من خلالها كل فكر وابداع يسعى إلى تطوير المجتمع و التلاقي معه.
و الدكان “كما يتضح من اسمه” هو مساحة مفتوحة بالفعل على الشارع، في منطقة تجارية حيوية في قلب الاسكندرية محملة بتاريخ وتراث وأحلام مجتمع متوسطي مصري. ولا تتمتع تلك المنطقة التجارية بمثل هذا النوع من المساحات الفنية التي تعرض الفن أو المنتج الفني سواء للعرض أو للبيع أو للشراء و التي تستثمر إيجابيا تلك الطاقة الإستهلاكية لدى هذا الجمهور، بما يسمح بالتعرف على أبعاد ثقافية و فنية مختلفة و متنوعة، وكذلك الإحتكاك بتيارات جديدة من المبدعين المصريين والعرب و الأجانب على حد سواء.
ونحن نأمل أن نتيح الفرصة من خلال هذه المساحة لمزيد من التواصل بين أفراد المجتمع والفن والقائمين عليه وكذلك إتاحة الفرصة للفنانين ليقدموا أعمالهم بمزيد من الحرية فى مساحة غير تقليدية. و يعمل الدكان على محورين أساسيين هما :
- محور العرض الفني و الممارسة الفنية.
- محور تسويق المنتجات الفنية.
وقد افتتح الدكان في يونيو 2008 ، و بدأ أنشطته بمعرض لحركة “مدد – حركة الفنانين من أجل السلام الاجتماعي” و بمشاركة نحو 50 فناناً من مختلف أنحاء العالم، وهو المعرض الثاني لحركة “مدد” بعد معرضها الأول بفيرمونت – الولايات المتحدة الأمريكية، كما نظم الدكان ورشة العمل الفنية الموسيقية ” لغة واحدة =مزيكا” بمشاركة عدد كبير من الموسيقين الشباب من مختلف أنحاء العالم.
و بشكل عام فإن جدران تسعى خلال الربع الأخيرمن 2008 لعقد شراكات مع مجموعة من الهيئات و المؤسسات المانحة لتمويل مشروعاتها المختلفة، حتى تضمن أثر ممتداً على جمهور الأماكن العامة و تستثمر ذلك القبول الاجتماعي للفن والفنانين في الشارع، وكذلك حتى تضمن استمرار تلك الحالة من رغبة الفنانين في تفعيل الممارسة الفنية في الشارع.
عن الكابينة

الكابينة هي مساحة فنية – تحت الإنشاء – للممارسات الفنية المعاصرة، تعمل على تفعيل تواجد الفنون والممارسات الفنية بين جمهور الشباب، ذلك عبر محاولة إعادة استثمار/ استخدام شكل المقهى التقليدي – كمساحة عضوية في مجتمعنا – وتحويله لمساحة فنية ، سعياً نحو تأكيد مفهوم خروج الفن والفنانين من إطار القاعات الفنية التقليدية نحو مساحات بديلة مرتبطة أكثر بالشارع بكل متغيراته وفي تفاعل مع مجريات الواقع اليومي المعاش.
والكابينة ستعمل كمساحة لدعم إنتاج الفنون، ودعم الفنانين المعاصرين الشباب عبر توفير مساحات التدريب وفرص التعلم المختلفة والمتنوعة، فتتوفر بها مساحات ستوديو مجهز للتدريب الفرق الموسيقية والمسرحية، وكذلك مكتبة ومختبر للإنترنت ومساحة للعروض البصرية. بالإضافة إلى حديقة صغيرة، ويمكن إاتخدام أجزاء المساحة لإمكانية للعروض الفنية المختلفة.
ذلك سعياً نحو دعم ظهور حركة فنية معاصرة شابة متجهه نحو الشارع، خاصة مع ندرة هذا النوع من المساحات في مدينة الإسكندرية.
تقع الكابينة في وسط مدينة الإسكندرية، وفي أكبر مراكز تجمع الشباب في المدينة، حيث دور العرض السينمائي التجارية، والمقاهي الكثيرة، وتتخذ الكابينة من أحد المباني التي كانت مهملة على مدار 35 سنة، مكاناً لها، حيث كانت بالأساس مبني لوحدة التكييف ملحق بسينما “ريالتو” أحد أقدم دور السينما التجارية بالإسكندرية، وتعمل جدران حالياً على ترميم المبنى وتحويله ليصبح مساحة فنية بديلة.
بدأت الكابينة مرحلة الترميم والتجهيز في أغسطس 2010، وفي ذات الوقت بدأت أنشتطها ببرنامج ” منطقة عمل ” الفني والذي يستمر حتى نهاية فترة التجهيزات، يهدف هذا البرنامج إلى خلق علاقة فيما بين الجمهور وبين عملية تطوير المساحة الفنية من اللحظة صفر
القهوة



Lire aussi
